الشيخ السبحاني
45
بحوث في الملل والنحل
ما عزى إليه ، نسبة مفتعلة ، والرجل ممّن برع في الفقه الأكبر والأصغر في أحضان الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام وحاشا أنّ يقول مثله بحدوث الأوصاف الثبوتية للَّه . وأمّا الثالثة : فهي اليونسية المنسوبة إلى يونس بن عبد الرحمن مولى علي بن يقطين بن موسى ، مولى بني أسد ، فقد كان حافظاً للحديث ، فقيهاً في الدين ، متكلّماً على مذهب أهل البيت . يقول النجاشي : كان وجهاً في أصحابنا ، متقدماً ، عظيم المنزلة ، ولد في أيام هشام بن عبد الملك ورأى جعفر بن محمد عليهما السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام ، وكان الرضا عليه السلام يشير إليه في العلم والفتيا له كتاب يوم وليلة وقد قال في حقّه الإمام العسكري عليه السلام : « أتاه اللَّه بكل حرف نوراً يوم القيامة » وكتب أُخرى ذكرها النجاشي « 1 » . وقد نسب إليه البغدادي من أنّه كان يقول : إنّ اللَّه تعالى يحمله حملة عرشه وإن كان هو أقوى منها « 2 » . وأمّا الرابعة : فهؤلاء يريدون من الشيطان ، محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي ، كوفي صيرفي يلقّب ب « مؤمن الطاق » و « صاحب الطاق » ، وإنّما لقبه المخالفون بشيطان الطاق ، وكان دكانه في طاق المحامل بالكوفة فيرجع إليه في النقد فيرد رداً فيخرج كما يقول فيقال شيطان الطاق . له كتاب الاحتجاج في إمامة أمير المؤمنين ، وكتاب رد فيه على الخوارج ، ومناظرات مع أبي حنيفة والمرجئة . وقال ابن النديم : كان متكلماً حاذقاً . وله من الكتب : الإمامة وكتاب المعرفة
--> ( 1 ) . النجاشي : الرجال : 2 / 421 - 422 . ( 2 ) . البغدادي : الفرق بين الفرق : 228 ، والنسبة مفتعلة ، والعدل والتنزيه من شعار أئمة أهل البيت ، وما نقل أشبه بكلام المجسّمة من الحنابلة والحشوية .